الصفحة الأساسية » عين على الماضي » نبذة مختصرة عن حياة العالم الجليل المرحوم محمد عينين ولد أعلي

نبذة مختصرة عن حياة العالم الجليل المرحوم محمد عينين ولد أعلي

27 كانون الأول (ديسمبر) 2017     12:11      


agrandir

عالم جليل ، عظيم الملكة ، سري الأخلاق ، نبيل النفس ، ثر الأنامل ، عفيف اللسان ، طاهر القلب ، لبيب أريب ، عابد و أواب ، لا يعنو لقهر ، و لا يلبس ملابس الهوان ، لا يثني أعطافه الزهو ، لين العريكة سمح العود ، طويل حبل الأناة ، واسع فسحة الصدر ، يتقن ما يحدث به و يحدث بما يتقن ، شاعر و أديب و خطيب .... إنه العالم الجليل محمد عينين ولد أعلي
ولد العلامة محمد عينين ولد أعلي 1915 في ضواحي شكار (كادل) و حفظ القرءان مبكرا و المتون الفقهية للمذهب المالكي علي الفقيه احمد باب ولد القاظ ، ثم انتقل الي محظرة الفقيه سيد الختار ولد عبد المالك الجكني و أخذ عليه الاجازة في القرآن و درس مبادئ اللغة ، ثم ليطوف بمحاظر (الكبلة) و أخذ على محمد عالي ولد عدود، و أهل اهل يحظيه ولد عبد الودود ، و آل احمدو فال التندغي .
باشر الشيخ محمد عينينا التعليم في زاوية أهل الشيخ سيد محمد(الحجاج) ، و احتك بالكثير من العلماء و الأدباء في المنطقة ، فقد أخذ الإجازة في رواية ابن كثير على سيد الفالي الحسني ، و كانت له مساجلات أدبية مع ولد ابنو والشيخ محمد عبد الرحمان ولد الشيخ سيد محمد .
استقر الشيخ محمد عينين في (أدروات) حيث باشر التعليم فترة من الزمن ، ثم انتقل إلى محظرة أواه ولد الطالب ابراهيم ليكمل بعض العلوم ، و أخذ نوازل الشيخ سيد عبد الله ولد الحاج إبراهيم على الشيخ احمد ابو المعالي.
حط الشيخ محمد عينين الرحال في واد أمور لينشئ محظرته المعروفة و التي خرجت فطاحلة علماء انتشروا في أصقاع الدنيا ، و منهم الامام الشيخ ولد الشيخ احمد الجكني رئيس المجلس العلمي لاذاعة القرءان الكريم وا بنه الفقيه الشيخ ولد محمد عينين وحفيده ابوه ولد عمر انفع، و قد وكانت له مساجلات أدبية في هذه الفترة ، مع العلامة المرابط احمد باب ولد بوسيف والعلامة احمد جدو ولد القاظ .
عمل الشيخ محمد عينينا مدرسا للغة العربية في زمن المستعمر، وله مراسلات مع أقرانه في الشأن العام مثل الشيخ محمد المصطفي ولد الشيخ أحمد أبي المعالي والإمام آبه ولد أعبيدي

هاجر العلامة محمد عينين ولد أعلي آخر حياته إلى الديار المقدسة و أقام في المدينة المنورة و فيها توفي رحمه الله سنة 1995 ودفن بالبقيع الطاهر ، رحل محمد عينين و ترك قلوبا تتفطر لفقد و لسان حال يردد: مُصابٌ جَلَّ عن وصْف القصيدِ .. وفَاقَ مَرَارةَ الأمر الشديدِ ...كأنَّ الليل يرْتعُ في فلاة ... وضوءُ الصبح يَرْسفُ في القيودِ ....فموْتُ العلم يُؤذِن بانْقضاءٍ .... ودفْقُ حياتهِ سِرُّ الخلودِ....

ممقطع الاحجار الإخباري