الصفحة الأساسية » مقالات » الى السيد عمدة گرو المحترم

الى السيد عمدة گرو المحترم

2 آب (أغسطس) 2017     09:05      


agrandir

أريد منكم الإجابة على الأسئلة التالية
1- من خولكم الحديث باسم الصناع والنساء والشباب والفقراء والأئمة ؟!
ليكن في علمكم أيها العمدة المحترم
أن الأئمة قسمان
قسم عمل بما علم يستشعر مراقبة الله له ولايشهد شهادة الزور حفظه الله وحباه من أن يستحيل مجرد ابواق صدئة للظلمة والطواغيت وهؤلاء أقدر على توصيل مواقفهم وأكثر أهلية لتبين ٱرائهم بطريقة لائقة تحفظ ماء الوجه ولاتمتهن الكرامة ومن نافلة القول أنهم لم يكلفوك بالتزلف باسمهم ولن يسمحو لك ولأمثالك باستغلال مكانتهم -المستحقة - طمعا في فتات متعنت اشتهر بالتقتير
وقسم ربما تفوق قدراتهم في التزلف والتقرب للحاكم قدراتكم وامثالكم - ممن اعماهم فتات المصالح عن حفظ ماء الوجه والتفكير الذي يطبعه البعد في النظر - وذلك نظرا لمايحسنونه من لي لأعناق النصوص وتأويلها كلما دعت الحاجة لذلك وهؤلاء لعمري انه لحري بمن تربطه بهم علاقة -من أي نوع كانت- أن يتنكر لها لا أن يكون كمن يصدق عليه المثل الشعبي "دنگور انا اطفيل الناس تشين بيه وهو يزين بيه"
أما الصناع التقليديون فاريد أن استرعي انتباهكم الحصيف أن من ٱثر الأكل من حلال بحيث ارتضى لنفسه أن يظل "راصو خامس رجليه الين يروح الليل" كماهو في المثل في اصرار واضح على أن يطعم من يقوت بالحلال الصرف (عرق الجبين) ولم يختر أن يطعمهم من غنائم المال العام الذي تعتبر الكرامة هي اول وأرخص ثمن يدفع في مقابله ليكن في علمكم السيد العمدة المحترم أن أناسا هذا نهجهم وهذا خيارهم هم أنبل وأكرم من أن يخولوك أو غيرك من المطبلين الكلام باسمهم ومطالبة نظام جائر ومستبد بالتمادي
كما لاأريد أن يساورك أدنى شك أن المزارعين اصحاب الشهامة الحقيقية حقيقة لا ادعاء الذين يجهدون عضلاتهم ويغرقهم عرقهم الطاهر بحثا عن لقمة عيش نقية وقد تكون فقيرة الا من فتات التزلف والتطبيل ومتواضعة الا من العفة والنقاء - من مال المرضى والفقرراء والأيتام والمعوزين وغيرهم من المواطنين - الذي تجتازون في البحث عنه كل الخطوط الحمر سواء في المبادئ أو في الأخلاق أو حتى في مجال قيم النخوة والكرامة ولن اتحدث هنا عن الحلال والحرام ، لا اريد أن يساورك أدنى شك في ترفع هؤلاء البؤساء في الظاهر الكرماء في الحقيقة عن تخويلك ومن على شاكلتك الحديث باسمهم ! كلا ولتتأكد أيها العمدة المحترم أن هؤلاء أشرف وأنبل من أن ينصاعوا للطاعة بعد الإستخفاف
أما النساء والفقراء والشباب فلا اعرف كيف استطعت التفريق بينهم اصلا اذ غدى التفريق بينهم - في ظل حكم صاحبك ربما من تخصص العرافين والمنجمين والحجابة الذين نتفهم اذا طالبوا بأمورية ثالثة أو رابعة لأنهم وحدهم من استفادوا من عهد النظام الذي تطالبون باستمراره - حيث أصبح واقعهم جميعا يسوده الفقر والتهميش والبطالة ولا اعرف بل وأحتار من سماحك لنفسك باستعارة أسماء هؤلاء ومطالبة نظام أو شخص بالأحرى كانت سياساته وأساليبه في تدبيره شؤون البلد السبب الأبرز في تفقيرهم وتهميشهم والقضاء على أحلامهم ، هل نسيتم السيد العمدة أن من تطالبونه بالبقاء باسم الشباب هو من وصلت البطالة في عهده مستويات مذهلة ؟! أم نسيتم أن من تطالبونه بالبقاء باسم النساء هو اول من خرج على العرف الموريتاني الأصيل وضرب النساء وقمعهن واعتقلهن في ساحات التعبير عن الرأي وتلفظ في مهرجاناته في حق هن بعبارات أقل مايقال عنها أنها لاتليق . ؟! أم هل نسيت أيها العمدة المحترم أن الفقراء الذين طالبتم باسمهم ولد عبد العزيز بالبقاء أنهم هم أول من يطحنه غلاء الأسعار وصاروخية أسعار المحروقات وتدني الأجور وهم اول ضحايا المحسوبية والفساد ؟اللذان يميزان نظامكم الذي تتوسلون اليه بالبقاء وتحثونه على خرق القانون والدوس على إرادة الشعب ؟! أين الضمير الحي واستشعار المسؤولية والخشية من الله ؟ أين قيم الشهامة والكرم والإباء ؟! أين مقتضيات الإيمان الصادق بالزوال الحتمي لحكم ولد عبد العزيز وغيره من الحكام المستبدين ولو بعد حين ؟! أين التفكير بحكمة وروية في أيام ستعيشونها -إن كان في العمر بقية نتمنى لك طول العمر- وسيعيشها كل أفراد الأسرة الكريمة بعد إنتهاء حكم ولد عبد العزيز ؟! أين كل هذا وغيره ومالذي أعماكم عنه وسمح لكم بتجاوزه واحدة تلو الأخرى ؟! أهي الدنيا وطول الأمل ؟! أم هو حب المكانة والمنصب والجاه ام هو الرضوخ للتخويف والتهديد .. لتعلم أيها العمدة المحترم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها
وأدعوك هنا أن تتذكر وتتمعن معي قول الشاعر :
لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتَّال
وقول الٱخر
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيلام
وفوق ذلك كله قول الله عز وجل
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ الزخرف الٱية(54)

سعداني بنت خيطور

في هذا القسم أيضاً

17 كانون الأول (ديسمبر) – بشرى سارة أزفها إلى مدير الإذاعة المقال!

15 كانون الأول (ديسمبر) – شكرا لاترامب

4 كانون الأول (ديسمبر) – هل وصلنا مرحلة الشعب يريد ؟

2 كانون الأول (ديسمبر) – قبسات من حياة الطبيب الإنسان القدوة / حمّاد ولد أحمد

30 تشرين الثاني (نوفمبر) – تَوْضِيحَاتٌ حَوْلَ لإِصْلاَحِ النًقْدِيِ الجَدِيدِ